عبد الملك الثعالبي النيسابوري
166
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( وهو الزمان إذا نبا * سلب الذي أعطى قديما ) ( كالريح ترجع عاصفا * من بعد ما بدأت نسيما ) ( ذاك الوزير وكان لي * وزرا أحزبه الخصوما ) ( فالآن أغدو للعدى * ونبالها غرضا رجيما ) ( سدي العلا وأنار لا * فض اللقاء ولا ملوما ) ( حتى إذا لم يبق إلا * أن يلام وأن يليما ) ( طرح العناء على اللئام * مجانبا ومضى كريما ) ( لم يعتلقه الحبس ممتهنا * ولم يعزل ذميما ) ( أفنى العدى وقضى المنى * وبنى العلا ونجا سليما ) ( وجه كأن البدر شاطره * الضياء أو النجوما ) ( لو قابل الليل البهيم لمزق الليل البهيما * ) ( يجلو الهموم ورب وجه إن بدا جلب الهموما * ) ( كان العظيم وغير بدع * منه أن ركب العظيما ) ( والحر من حذر الهوان * وحاول الأمر الجسيما ) ( بعثوا سواك لها وكان * مبلدا عنها مليما ) ( والعاجز المأفون أقعد ما يكون إذا أقيما * ) ( فسقى بلادك حيث كنت * المزن منبعقا هزيما ) ( فلقد سقى خدي ذكرك * دمع عيني السجوما ) مجزوء الكامل وقال ( عذيري من العشرين يغمزن صعدتي * ومن نوب الأيام يقرعن مروتي )